الشيخ عزيز الله عطاردي
378
مسند الإمام الصادق ( ع )
الأسد ، فقال لأصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أين تريدون قالوا قريش ، قال ارجعوا فإن قريشا قد أجنحت إليهم خلفاؤهم ومن كان تخلف عنهم وما أظن إلا وأوائل القوم قد طلعوا عليكم الساعة ، فقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل ونزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال ارجع يا محمد فإن اللّه قد أرهب قريشا ، ومروا لا يلوون على شيء ورجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة وأنزل اللّه الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ يعني نعيم بن مسعود فهذا اللفظ عام ومعناه خاص إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ فلما دخلوا المدينة قال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما هذا الذي أصابنا قد كنت تعدنا النصر فأنزل اللّه أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ وذلك لأن يوم بدر قتل من قريش سبعون وأسر منهم سبعون وكان الحكم في الأسارى القتل ، فقامت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا يا رسول اللّه هبهم لنا ولا تقتلهم حتى نفاديهم ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فقال إن اللّه قد أباح لهم الفداء أن يأخذوا من هؤلاء ويطلقوهم ، على أن يستشهد منهم في عام قابل بقدر من يأخذوا منه الفداء من هؤلاء ، فأخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الشرط ، فقالوا قد رضينا به نأخذ العام الفداء من هؤلاء نتقوى به ويقتل منا في عام قابل بعدد ما نأخذ منهم الفداء وندخل الجنة ، فأخذوا منهم الفداء وأطلقوهم ، فلما كان في هذا اليوم وهو يوم أحد قتل من أصحاب رسول اللّه